محمد رضا الشيرازي

45

الترتب

النور شيئا أو بمختلطة بالظلمة التي هي أمر عدمي ، بل لا تزيد كل واحدة من مراتبه المختلفة على حقيقة النور المشتركة شيئا ، ولا تفقد منها شيئا ، وانما هي النور في مرتبة خاصة بسيطة ، لم تتألف من أجزاء ، ولم ينضم إليها ضميمة ، وتمتاز عن غيرها بنفس ذاتها التي هي النورية المشتركة - كما مثل بهما في نهاية الحكمة - وهكذا الامر في تقدم الوجود المتقدم ، وتأخر الوجود المتأخر . الثانية : ان العلة متقدمة - بلحاظ الرتبة العقلية - على المعلول ، أما بالعلية كما في العلة التامة ، أو بالطبع كما في العلة الناقصة . الثالثة : ان الامر علة للطاعة ، فيكون اقتضاؤه لطاعته في مرتبة ذاته المتقدمة على طاعته . الرابعة : ان المعصية في رتبة الطاعة ، بمقتضى كون النقيضين في رتبة واحدة فتكون متأخرة عن الامر بالأهم . الخامسة : الامر بالمهم منوط بعصيان الامر بالأهم ، فيكون متأخرا عنه تأخر كل مشروط عن شرطه ، والمتأخر عن المتأخر عن الشيء متأخر عن ذلك الشيء فيكون الامر بالمهم متأخرا عن الامر بالأهم بمرحلتين . وعليه : فلا يكون ثمة تزاحم بين الامرين . إذ في مرتبة الامر بالأهم واقتضاءه لا وجود للامر بالمهم لعدم تحقق شرطه بعد ، وفي مرتبة الامر بالمهم لا وجود للامر بالأهم ، لعدم تجافي الشيء عن رتبته ، فالامر بالأهم واقتضاءه لا يتنزل عن رتبته السابقة ليكون في اللاحقة . النقيضان في مرتبة واحدة وفيه : ( أولا ) ان مقولة كون النقيضين في مرتبة واحدة تحتمل بلحاظ ذاتها وجوها